الشيخ عباس القمي

222

الكنى و الألقاب ( جامعة المدرسين )

وأبو العبّاس الدارمي يأتي في النامي . وأبو القاسم الدارمي هو عبيد اللَّه بن عبد الواحد الدارمي الكاتب المعاصر للشيخ المفيد رحمه الله . ومسكين الدارمي ، هو الّذي كان عبد الملك بن مروان يتمثّل كثيراً بقوله : ليست الأحلام في حال الرضا * إنّما الأحلام في حال الغضب « 1 » حكى عنه ابن خلّكان حكاية لطيفة ، وهي أنّ بعض التجّار قدم مدينة الرسول صلّى الله عليه وآله ومعه حمل من الخمر السود فلم يجد لها طالباً فكسدت عليه وضاق صدره فقيل له : ما ينفقها لك إلّا مسكين الدارمي وهو من مجيدي الشعراء الموصوفين بالظرف والخلاعة ، فقصده فوجده قد تزهّد وانقطع في المسجد فأتاه وقصّ عليه القصّة ، فقال : وكيف أعمل وأنا قد تركت الشعر وعكفت على هذه الحال ، فقال له التاجر : أنا رجل غريب وليس لي بضاعة سوى هذا الحمل وتضرّع إليه ، فخرج من المسجد وأعاد لباسه الأوّل وعمل هذين البيتين وأشهرهما : قل للمليحة في الخمار الأسود * ما ذا أردت بناسك متعبّد قد كان شمّر للصلاة ثيابه * حتّى قعدت له بباب المسجد فشاع بين الناس أنّ مسكيناً الدارمي قد رجع إلى ما كان عليه وأحبّ واحدة ذات خمار أسود ، فلم يبق في المدينة ظريفة إلّا وطلبت خماراً أسود ، فباع التاجر الحمل الّذي كان معه بأضعاف ثمنه لكثرة رغباتهم فيه ، فلمّا فرغ منه عاد مسكين إلى تعبّده وانقطاعه « 2 » انتهى . الداماد السيّد الأجلّ محمّد باقر بن محمّد الحسيني الأسترآبادي 245 المعروف بالمير الداماد ، المحقّق المدقّق العالم الحكيم المتبحّر النقّاد ، ذو الطبع الوقّاد الّذي حلّى بعقود نظمه وجواهر نثره عواطل الأجياد ، وسبق بجواد فهمه الصافنات

--> ( 1 ) العقد الفريد 2 : 260 وفيه : لبعض الشعراء ( 2 ) وفيات الأعيان 3 : 302 - 303